You are currently viewing “FT”: “الفيفا” تدرس تأسيس كيان تجاري بقيمة 20 مليار دولار
"FT": "الفيفا" تدرس تأسيس كيان تجاري بقيمة 20 مليار دولار

“FT”: “الفيفا” تدرس تأسيس كيان تجاري بقيمة 20 مليار دولار

أفادت صحيفة فاينانشال تايمز، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يعتزم تأسيس كيان تجاري جديد تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار، مع طرح حصة أقلية منه أمام المستثمرين.

وأضافت الصحيفة أن الفيفا تتعاون مع بنك “جي بي مورغان” لترتيب عملية استقطاب المستثمرين، على أن يتم بيع حصة تبلغ 20% من الكيان التجاري الجديد في إطار الصفقة، وفقاً للمصادر.

وتأتي هذه الخطط وسط النجاح التجاري لبطولة كأس العالم الأخيرة، حيث من المتوقع أن تحقق الفيفا إيرادات بـ 13 مليار دولار خلال الدورة الحالية ومدتها أربع سنوات، وهو ما يقارن بـ 7.6 مليار دولار تم تحقيقها بالدورة السابقة.

الفيفا يجني 11 مليار دولار رغم الجدل

حقق كأس العالم 2026 نجاحاً جماهيرياً ومالياً استثنائياً، بعدما تجاوز العوائق السياسية والجدل التحكيمي والتنظيمي ليصبح النسخة الأكثر ربحية في تاريخ اللعبة، إلا أن هذا النجاح أعاد في الوقت ذاته فتح النقاش حول أولويات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بين تنمية اللعبة وتعظيم الإيرادات.

وأضاف الاتحاد الدولي لكرة القدم نحو ملياري دولار إلى توقعاته للإيرادات خلال الدورة المالية الممتدة لأربع سنوات، لترتفع التقديرات الإجمالية إلى ما يقارب 11 مليار دولار، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت نحو 9 مليارات دولار. وجاء ذلك بعد بطولة جذبت أكثر من 15 مليون مشجع بين الملاعب ومناطق المشجعين، مسجلة أعلى حضور جماهيري في تاريخ كأس العالم رغم الارتفاع القياسي في أسعار التذاكر، وفقاً لما ذكرته “بلوبمرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.

وأشاد المشجعون والمنتخبات المستضافة بالتنظيم الأميركي للبطولة، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تواجه انتقادات متزايدة على خلفية سياساتها المتعلقة بالهجرة والتعريفات الجمركية والحرب مع إيران. لكن تلك الصورة الإيجابية لم تمنع بروز قضايا سياسية أثارت جدلاً واسعاً وألقت بظلالها على الحدث.

نجاح مالي.. وتساؤلات متزايدة

أعاد النجاح المالي الضخم للبطولة طرح تساؤلات حول مستقبل كأس العالم، خاصة مع اعتماد نظام ال48 منتخباً الذي اعتبره كثيرون كبيراً أكثر من اللازم، رغم نجاحه في إيصال سبعة منتخبات إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها.

ولم يخف إنفانتينو رغبته في توسيع البطولة مجدداً إلى 64 منتخباً بحلول عام 2030، رغم المخاوف المتعلقة بالضغوط البدنية المتزايدة على اللاعبين، في ظل جدول مزدحم بلغ 104 مباريات خلال 39 يوماً فقط.

وازدادت أيضاً انتقادات الجماهير للتركيز المتنامي على الإيرادات. وللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، اعتمد الفيفا نظام التسعير الديناميكي للتذاكر، الذي يرفع الأسعار تلقائياً وفقاً للطلب، ما ساهم في تسجيل مستويات قياسية لأسعار الدخول إلى المباريات.

الفيفا يستثمر في كل شيء

واصل الاتحاد الدولي البحث عن مصادر جديدة للعائدات، فلم يكتف بحصته من مبيعات الأطعمة والمشروبات وإعادة بيع التذاكر، بل طرح أيضاً أجزاء من أرضية ملعب المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا للبيع مقابل 3 آلاف دولار للقطعة الواحدة، مرفقة بمجسم زجاجي لكأس العالم.

كما أثارت فترات التوقف الإلزامية لشرب المياه، المعروفة باسم “Hydration Breaks”، جدلاً واسعاً بين الجماهير. وبينما برر الفيفا القرار بحماية اللاعبين من درجات الحرارة المرتفعة، وفرت هذه التوقفات فرصاً إضافية للقنوات الناقلة لبيع مساحات إعلانية جديدة خلال المباريات.

وتشير تقديرات إلى أن الإعلان التلفزيوني لمدة 30 ثانية في كأس العالم يتراوح سعره بين 250 ألفاً و750 ألف دولار، ما يعني أن التوقفات الإضافية أوجدت مئات الفرص الإعلانية الجديدة القادرة على توليد ما يقارب نصف مليار دولار إضافية للناقلين التلفزيونيين.

ومن شأن هذه الإيرادات المتزايدة أن ترفع قيمة حقوق البث مستقبلاً، خصوصاً مع بدء الفيفا بالفعل تسويق حقوق بطولة كأس العالم 2030.

اترك تعليقاً