قد يشكل تشخيص أحد أفراد العائلة بالسرطان صدمة كبيرة، لكن تكرار الإصابة بين أكثر من شخص يثير تساؤلاً مهماً: هل ينتقل السرطان عبر العائلات؟
ويؤكد خبراء أن للعوامل الوراثية دوراً في بعض الحالات، لكنها لا تفسر معظم الإصابات. فالغالبية العظمى من حالات السرطان لا ترتبط بجينات موروثة، كما أن اتباع نمط حياة صحي والخضوع للفحوص الدورية يمكن أن يسهما بشكل كبير في تقليل المخاطر، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست”.
سؤال راوده شخصياً
يروي طبيب الأورام الأميركي ميكائيل سيكيريس، رئيس قسم أمراض الدم في مركز سيلفستر الشامل للسرطان بجامعة ميامي، أن إحدى مريضاته، التي شُخصت باللوكيميا في أواخر الثمانينيات من عمرها، أخبرته خلال أول زيارة بأن والدتها أُصيبت سابقاً بالسرطان، قبل أن تكشف ابنتها أنها واجهت أيضاً سرطان الثدي.
وسألت المريضة طبيبها: “هل يعني هذا أن السرطان منتشر في عائلتنا؟”.
فيما يقول سيكيريس إن السؤال نفسه راوده شخصياً، بعدما أُصيبت والدته بسرطان الرئة، وشُخّص خاله وجدته بسرطان الدم، فيما عانى جده من سرطان البروستاتا وجدته الأخرى من سرطان المبيض.
لكن هل يعني هذا التاريخ العائلي أن خطر الإصابة بالسرطان مرتفع حتماً؟
معظم الحالات ليست وراثية
يوضح سيكيريس أن نحو 90% من حالات السرطان لا ترتبط بطفرات وراثية موروثة، بل تنتج عن مزيج من التقدم في العمر والعوامل البيئية ونمط الحياة والطفرات الجينية العشوائية التي تتراكم بمرور الوقت.
في المقابل، يمكن الوقاية من نحو 40% من أنواع السرطان عبر تجنب التدخين، وممارسة الرياضة، والحد من تناول الكحول، واتباع نظام غذائي صحي.