توسع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ووزارة البيئة والمياه والزراعة في تنفيذ مشروع تعزيز الغطاء النباتي وتكثيف التشجير داخل المشاعر المقدسة (عرفات، ومزدلفة، ومنى). مع بدء موسم الحج.
وذلك ضمن خطتها الاستباقية استعدادًا لموسم حج عام 1447هـ، لتوائم التغيرات المناخية وتوفر بيئة مريحة لضيوف الرحمن. بحسب “عاجل”.
مضاعفة عدد الأشجار استعدادًا لموسم الحج
وجاء هذا التحرك الميداني لحماية حجاج بيت الله الحرام من أشعة الشمس المباشرة وارتفاع درجات الحرارة. حيث ضاعفت المملكة عدد الأشجار في المشاعر المقدسة بمقدار 3 مرات مقارنة بالأعوام السابقة.
وذلك وفقًا للبيانات الميدانية، فقد قفز المستهدف من زراعة 20 ألف شجرة خلال العام الماضي. ليصل إلى 40 ألف شجرة مع حلول موسم الحج الحالي.
كما أظهرت التغطية الميدانية للمشروع الاعتماد على بنية تحتية متطورة لإدارة الغطاء النباتي. حيث تم تمديد شبكات ري ذكية ومكثفة تنساب تحت الممرات والمخيمات لضمان التغذية المستمرة للأشجار.
كذلك تعمل هذه المنظومة على توفير مياه الري بكفاءة عالية تدعم نمو وسلامة كميات الأشجار المضاعفة طوال فترة الموسم وخاصة في أيام الذروة.
تلطيف الأجواء الإيمانية
بينما يهدف هذا المشروع النوعي إلى:
- تعزيز الاستدامة البيئية.
- وخفض درجات الحرارة في الساحات والممرات والمناطق المحيطة بمخيمات الحجاج. مما يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الهواء وتلطيف الأجواء الإيمانية في المشاعر.
بينما يأتي ذلك تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
علاوة على ذلك، يأتي المشروع امتدادًا لـ “مبادرة السعودية الخضراء” التي أطلقها سمو ولي العهد. والتي تستهدف زراعة المليارات من الأشجار بكافة أنحاء المملكة، وتخصيص المشاعر المقدسة كأولوية قصوى نظرًا لرمزيتها وكثافتها البشرية.
منظومة تبريد طبيعية
وفي إطار تعزيز الاستدامة البيئية، تركز خطة التشجير على اختيار أنواع محددة من الأشجار الملائمة للمناخ الجاف مثل “النيم”، و”السيال”. والتي تتميز بقدرتها العالية على تحمل الحرارة واستهلاك مياه ري مقننة.
فضلًا عن دورها الفاعل في تنقية الهواء ومقاومة الحشرات وتوفير ظلال كثيفة. وتتكامل هذه المساحات الخضراء مع شبكات رذاذ الماء لتشكل منظومة تبريد طبيعية تسهم في خفض درجات الحرارة بمعدل يتراوح بين 4 إلى 5 درجات مئوية. مما يدعم الجهود الصحية للمملكة في الحد من حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس بين الحجاج.
كذلك تأتي هذه الخطوة لتدعم مشروع “أنسنة المشاعر المقدسة” عبر إضفاء بعد جمالي وحضري على الفراغات والممرات. لتمكين ضيوف الرحمن من المشي والتنقل بين منى، ومزدلفة، وعرفات وسط بيئة صحية، بصرية، ومريحة تليق برحلتهم الإيمانية.