You are currently viewing الأسهم السعودية تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة وسط ترقب نتائج الربع الثاني
الأسهم السعودية تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة وسط ترقب نتائج الربع الثاني

الأسهم السعودية تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة وسط ترقب نتائج الربع الثاني

تشهد سوق الأسهم السعودية تذبذباً في ختام تعاملات الأسبوع، مع تحركات محدودة للمؤشر وسط ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج الشركات عن الربع الثاني.

يتحرك مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” اليوم قرب مستوى 10842 نقطة، محافظاً على مكاسبه المسجلة في الجلسة السابقة، ويتجه الآن لتسجيل تراجع أسبوعي طفيف بنحو 0.7%.

جاء دعم المؤشر من صعود القطاع البنكي بقيادة سهمي “مصرف الراجحي” و”البنك الأهلي”، إلى جانب استقرار سهم “أرامكو”، في حين شكل تراجع سهمي “سابك” و”أكوا”ضغطاً على الأداء.

في المقابل، واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثالث على التوالي، مع ارتفاع التدفقات عبر مضيق هرمز إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً بحسب مسؤول أميركي، بالتزامن مع مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها الدوحة بوساطة قطرية، مما ألقى بظلاله أيضاً على أداء البورصة لكن بوتيرة أقل مما كانت عليه الفترة الماضية. وتداول خام برنت تسليم سبتمبر قرب 71 دولاراً للبرميل بعدما فقد أكثر من 3% خلال الجلستين السابقتين، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 68 دولاراً للبرميل.

نتائج الربع الثاني المحرك الرئيسي

قال سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، إن الارتداد الذي سجله مؤشر تاسي في الجلسة السابقة يمثل إشارة إيجابية، وإن كانت محدودة، خصوصاً مع اقتراب إعلان نتائج الشركات للربع الثاني، والتي يتوقع أن تكون العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة. وأضاف، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”، أن النتائج إذا جاءت متوافقة مع توقعات المستثمرين أو أفضل منها، فمن المرجح أن تدعم استمرار صعود المؤشر.

وأشار آل ثقفان إلى أن تراجع أسعار النفط لم يعد ينعكس على السوق السعودية بالزخم نفسه الذي كان عليه في السابق، مع اتساع مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد، معتبراً أن تأثير انخفاض النفط بات يقتصر بدرجة أكبر على معنويات المستثمرين، أكثر من تأثيره على أساسيات السوق.

من جهتها، قالت ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق بلومبرغ”، إن السوق السعودية أظهرت تحسناً محدوداً خلال الجلستين الأخيرتين بدعم من توقعات المستثمرين بنتائج النصف الأول، وهو ما انعكس على تحسن نسبي في أحجام التداول. لكنها أوضحت أن هذا التحسن لم يغير الصورة العامة، إذ لا يزال تاسي يتجه نحو تسجيل تراجعاً أسبوعياً”.

تأثير معنوي لتراجع أسعار النفط

أضافت سالم أن الضغوط الخارجية، وفي مقدمتها تراجع أسعار النفط وتقلبات الأسواق العالمية، تؤثر بشكل أساسي في معنويات المستثمرين أكثر من تأثيرها المباشر على أداء السوق، متوقعة استمرار التداولات ضمن نطاق ضيق، مع بقاء المستثمرين المؤسساتيين والصناديق الاستثمارية متمسكين بنظرة استثمارية متوسطة وطويلة الأجل، ما يحد من احتمالات حدوث موجة بيع واسعة.

بدوره، توقع ماجد الخالدي، المحلل الأول في صحيفة الاقتصادية، أن تواصل السوق السعودية أداءها الإيجابي على المدى القصير، مع إمكانية اختبار مستوى 11 ألف نقطة، مستفيدة من تحسن شهية المستثمرين بعد التراجعات الأخيرة.

لكنه أكد، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”، أن نتائج الشركات للربع الثاني ستظل العامل الحاسم في رسم مسار السوق، موضحاً أن تحقيق نمو قوي في الأرباح قد يدعم موجة صعود أوسع، في حين أن النتائج التي تأتي دون التوقعات قد تدفع المؤشر إلى مواصلة التحرك ضمن مستوياته الحالية، أو التراجع نحو 10500 نقطة.

جاذبية أسهم قطاع التأمين

رجح الخالدي أن يظل قطاع التأمين محل اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بالتشريعات الأخيرة واستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، كما توقع أن تستفيد بعض شركات السفر من تعافي أسهمها بعد الضغوط التي تعرضت لها خلال فترة التوترات الجيوسياسية.

وتصدر التأمين مكاسب القطاعات المدرجة في السوق السعودية منذ بداية 2026، وسط موجة صعود شملت أسهم شركات كبرى وأخرى صغيرة، مدعوماً بتفاؤل المستثمرين بمستقبل القطاع مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتأمين في بداية العام الجاري. وارتفع مؤشر القطاع، الذي يضم 26 شركة مدرجة، بنحو 24% خلال النصف الأول من العام. 

اترك تعليقاً