You are currently viewing منصة «Aumet» السعودية تجمع 12 مليون دولار لتعزيز سلاسل الإمداد بالقطاع الصحي عبر الذكاء الاصطناعي
منصة «Aumet» السعودية تجمع 12 مليون دولار لتعزيز سلاسل الإمداد بالقطاع الصحي عبر الذكاء الاصطناعي

منصة «Aumet» السعودية تجمع 12 مليون دولار لتعزيز سلاسل الإمداد بالقطاع الصحي عبر الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «Aumet» وهي منصة تجارة إلكترونية متخصصة في قطاع الرعاية الصحية مقرها السعودية، عن إغلاق جولة تمويل من الفئة الأولى بقيمة 12 مليون دولار، في خطوة تعكس تحول الشركة من منصة تجارة صحية إقليمية إلى بنية تشغيلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإعادة هندسة قرارات المشتريات وسلاسل الإمداد في قطاع الرعاية الصحية.

وتستهدف الشركة تطوير نموذج تشغيلي يقدم باعتباره “نظام تشغيل للمشتريات الطبية”، بدلاً من الاكتفاء بدور السوق الرقمية التقليدية، من خلال ربط الصيدليات والمستشفيات والموردين ضمن منظومة موحدة لاتخاذ قرارات الشراء بشكل أكثر كفاءة وذكاء.

ويأتي التمويل في وقت يشهد فيه قطاع الرعاية الصحية في الأسواق الناشئة تحولات متسارعة، مع انتقال التحديات من مجرد توفير الإمدادات إلى كيفية إدارة القرار الشرائي وربط مختلف أطراف القطاع ضمن بنية بيانات قادرة على التنبؤ والتخطيط وإدارة عمليات الشراء بصورة أكثر فعالية.

تعكس الصفقة انتقال «Aumet» من نموذج الأسواق الرقمية التقليدية إلى بنية متعددة الطبقات تشمل الصيدليات، وسلاسل الصيدليات، والحلول المؤسسية، بما يضع الشركة في موقع أقرب إلى “طبقة تشغيل” للبنية الصحية بدلاً من كونها مجرد لاعب داخل السوق.

ويأتي صعود الشركة ضمن موجة أوسع تتجه فيها شركات التكنولوجيا الصحية إلى تحويل سلاسل الإمداد من أنظمة تشغيل يدوية إلى أنظمة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، عبر دمج إدارة المخزون مع قرارات الشراء في منصة واحدة، وتحويل بيانات الطلب والاستهلاك إلى توصيات تنفيذية فورية، وربط الموردين مباشرة بأنظمة تشغيل المستشفيات والصيدليات، إلى جانب تقليل الاعتماد على التدخل البشري في عمليات التوريد المتكررة.

رفع الكفاءة التشغيلية


ولا يقتصر هذا التحول على رفع الكفاءة التشغيلية، بل يمتد إلى إعادة توزيع موازين القوة داخل سلسلة القيمة الصحية بين الموردين ومقدمي الخدمات ومنصات البيانات الوسيطة.

كما بدأت «Aumet» تطوير بنيتها المؤسسية من خلال تطبيقات داخل مستشفى البشير في الأردن، قبل أن تتوسع لتشمل عشرات المستشفيات والمراكز الطبية والمخازن الصحية، في نموذج يعكس انتقال الحل من تجربة تشغيل محلية إلى بنية قابلة للدمج داخل الأنظمة الصحية الحكومية.

ويعكس هذا التوسع أيضاً اتجاهاً متنامياً لدى حكومات المنطقة نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المشتريات العامة، ليس فقط بهدف خفض التكاليف، وإنما لإعادة تحسين كفاءة الإنفاق الصحي على مستوى المنظومة بالكامل.

وقادت شركة «Emkan Capital» الجولة الاستثمارية، بمشاركة عدد من المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، إلى جانب مستثمرين استراتيجيين في قطاعي الصحة والتوزيع الدوائي.

بنية تشغيلية رقمية


كما يعكس دخول هذه الجهات الاستثمارية تنامي اهتمام رأس المال بالشركات التي تسعى لبناء بنية تشغيلية رقمية داخل القطاعات التقليدية مثل الصحة والخدمات اللوجستية، بدلاً من التركيز فقط على التطبيقات والخدمات المباشرة.

كما ترى الشركة أن جولة التمويل لا تمثل مجرد توسع مالي، بل تشير إلى تحول أعمق في هيكل القطاع الصحي، حيث تتحول المشتريات من وظيفة تشغيلية تقليدية إلى نظام قرار ذكي، بينما تتحول الشركات الناشئة من مزودي خدمات إلى منصات تتحكم في تدفق المعلومات والموارد داخل المنظومة الصحية.

ومع تسارع هذه التحولات، تتجه المنافسة داخل القطاع نحو السيطرة على “منطق القرار” الذي يحدد آليات الشراء والتوريد وإدارة الموارد، بدلاً من الاكتفاء بالتحكم في الإمدادات فقط.

ومن المتوقع أن تركز المرحلة المقبلة من توسع «Aumet» على قدرة نموذجها القائم على الذكاء الاصطناعي على التوسع خارج أسواق الشرق الأوسط، ومدى تبني المستشفيات الحكومية لنماذج القرار المؤتمت في المشتريات، إضافة إلى قدرة الشركة على التكامل مع أنظمة صحية أكثر تعقيداً في الأسواق المنظمة عالمياً.

اترك تعليقاً