
نجحت طالبات برنامج علوم التغذية بكلية الزراعة في جامعة عين شمس في تطوير مشروع تخرج مبتكر يقوم على تحويل “مصل اللبن” — أحد المنتجات الثانوية في صناعة الألبان — إلى حلوى صحية للأطفال، ضمن توجه علمي يستهدف الاستفادة من المخلفات الغذائية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة غذائية واقتصادية.
واعتمد المشروع على إنتاج “كاندي” مدعّم بمكونات طبيعية مثل الجزر والبرتقال، بهدف تقديم بديل صحي للحلوى التقليدية، مع الحفاظ على الطعم المقبول للأطفال، وخلو المنتج من الألوان الصناعية والمواد الحافظة.
وأكدت الدكتورة نعمة سعيد، الأستاذ المساعد بكلية الزراعة والمشرفة على المشروع، أن الفكرة تجمع بين الابتكار الغذائي والاستدامة البيئية، عبر تقليل الفاقد الصناعي والاستفادة من منتج كان يُنظر إليه سابقًا كمخلف منخفض القيمة، مشيرة إلى أن المشروع ينسجم مع مفاهيم الاقتصاد الدائري والإنتاج الغذائي المستدام.
وأشارت إلى أن المشروع يهدف كذلك إلى المساهمة في تقليل الأثر البيئي الناتج عن التخلص من مصل اللبن أو شرش اللبن كما يطلق عليه في مصر، والذي يُعد من المواد ذات الحمل العضوي المرتفع عند تصريفه دون معالجة، مؤكدة أن تحويله إلى منتج غذائي يمثل نموذجًا عمليًا للاستفادة من الموارد الغذائية غير المستغلة.
من جانبها، قالت الطالبة سلمى بسيوني عضو الفريق أن مراحل المشروع تضمنت إجراء دراسة جدوى أولية أظهرت إمكانية إنتاج الحلوى بتكلفة مناسبة وفرص واعدة للتسويق، في ظل تزايد اهتمام المستهلكين بالأغذية الصحية والمنتجات الطبيعية.
وأوضحت الطالبات عضوات الفريق أن مصل اللبن، الذي تتخلص منه بعض مصانع الألبان رغم غناه بالبروتينات والأحماض الأمينية والمعادن والفيتامينات، يمثل مادة خام واعدة يمكن توظيفها في إنتاج أغذية وظيفية تدعم صحة الأطفال، خاصة في المراحل العمرية المبكرة.
وأن المشروع يهدف كذلك إلى المساهمة في تقليل الأثر البيئي الناتج عن التخلص من شرش اللبن، والذي يُعد من المواد ذات الحمل العضوي المرتفع عند تصريفه دون معالجة، مؤكدة أن تحويله إلى منتج غذائي يمثل نموذجًا عمليًا للاستفادة من الموارد الغذائية غير المستغلة.
هذا وقد أعبرت الطالبات عن خالص الشكر والتقدير والامتنان إلى أساتذة الإشراف العلمي على مشروعهن وعلى رأسهم الدكتورة نعمة سعيد والدكتورة آية أحمد والدكتور عبد الله عطية والدكتور يوسف نعيم، تقديرًا لدعمهم الأكاديمي المتواصل خلال جميع مراحل تنفيذ البحث، ولما قدموه من توجيه ومساندة علمية وفنية أسهمت في خروج المشروع بصورة بحثية وتطبيقية ناجحة.